الشيخ محمدي البامياني
426
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
من قبيل الاتّباع إلى حيز الابتداع ، وكلّ ما كان أشدّ خفاء ( 1 ) ] ، بحيث لا يعرف كونه مأخوذا من الأوّل إلّا بعد مزيد تأمّل [ كان أقرب إلى القبول ] لكونه أبعد من الاتّباع ، وأدخل في الابتداع . [ هذا ] أي الّذي ذكر في الظّاهر وغيره من ادّعاء سبق أحدهما وأخذ الثّاني منه ، وكونه مقبولا أو مردودا ، وتسمية كلّ بالأسامي المذكورة [ كلّه ] إنّما يكون [ إذا علم أنّ الثّاني أخذ من الأوّل ] بأن يعلم أنّه كان يحفظ قول الأوّل حين نظم ، أو بأن يخبر عن نفسه أنّه أخذه منه ( 2 ) وإلّا ( 3 ) فلا يحكم بشيء من ذلك [ لجواز أن يكون الاتّفاق ( 4 ) ] في اللّفظ والمعنى جميعا ، أو في المعنى وحده [ من قبيل توارد الخواطر ، أي مجيئه على سبيل الاتّفاق من غير قصد إلى الأخذ ] . كما يحكى عن ابن ميّادة ( 5 ) أنّه أنشد لنفسه . مفيد ومتلاف ( 6 ) إذا ما أتيته * تهلّل ( 7 ) واهتزّ اهتزاز المهنّد